أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
142
العقد الفريد
الوليد بن عبد الملك ، فقال عبد اللّه بن جعفر : سيف أبيك زوّجه ! واللّه ما فديت بها إلا خيط رقبتي . وأخرى : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد زوّج ضباعة من المقداد ، وخالدة من عثمان بن أبي العاص ، ففيه قدوة وأسوة . وزوّج أبو سفيان ابنته أم الحكم بالطائف في ثقيف . وقال لهذم الكاتب في عبد اللّه بن الأهتم وسأله فحرمه : وما بنو الأهتم إلا كالرّحم * لا شيء إلا أنهم لحم ودم جاءت به جذام من أرض العجم * أهتم سلّاح على ظهر القدم مقابل في اللّؤم من خال وعمّ بنو أمية وأولاد الإماء : وكانت بنو أمية لا تستخلف بني الإماء ، وقالوا لا تصلح لهم العرب . زياد بن يحيى قال : حدّثنا جبلة بن عبد الملك : قالوا : سابق عبد الملك [ بين ] سليمان ومسلمة ؛ فسبق سليمان مسلمة ، فقال عبد الملك : ألم أنهكم أن تحملوا هجناءكم * على خيلكم يوم الرّهان فتدرك ! وما يستوي المرءان ، هذا ابن حرّة * وهذا ابن أخرى ظهرها متشرّك وتضعف عضداه ويقصر سوطه * وتقصر رجلاه فلا يتحرّك وأدركه خالاته فنزعنه * ألا إنّ عرق السّوء لا بدّ يدرك ثم أقبل عبد الملك على مصقلة بن هبيرة الشيباني فقال : أتدري من يقول هذا ؟ قال : لا أدري . قال : يقوله أخوك الشّنّيّ . قال مسلمة : يا أمير المؤمنين ، ما هكذا قال حاتم الطائي . قال عبد الملك : وما ذا قال حاتم ؟ فقال مسلمة : قال حاتم : وما أنكحونا طائعين بناتهم * ولكن خطبناها بأسيافنا قسرا فما زادها فينا السّباء مذلّة * ولا كلّفت خبزا ولا طبخت قدرا ولكن خلطناها بخير نسائنا * فجاءت بهم بيضا وجوههم زهرا